السيد كمال الحيدري

73

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

وينبغي أن يُعلم أنَّ مدرسة أهل البيت بما تمتلكه من مقوّمات الإسلام الأصيل هي أقوى بكثير من أن تحتاج إلى بعض هذه النصوص والروايات المكذوبة والخرافيّة . من هنا يتعيَّن علينا لحفظ ديننا بمذهبه الحقّ أن لا ننساق وراء عالم العاطفة والعصبية والجاهلية ، وأن نتمسَّك بالعلم والبرهان ؛ قال تعالى : ( . . . قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) ( البقرة : 111 ) ، وأن نقول الحقّ ولو على أنفسنا . وعليه فلابدّ من العمل على غربلة الموروث الروائي والخروج من حاكمية إسلام الحديث ، ولا يُقال إنَّ الحديث خطّ أحمر لا نقترب منه ، فإنَّما الخطّ الأحمر هو القرآن الذي : ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) ( فصّلت : 42 ) ، والخطّ الأحمر هم رسول الله وأهل بيته عليهم السلام ؛ لأنّهم معصومون ، وما عدا ذلك لا يُوجد عندنا خطّ أحمر ، ولذلك نحن لا نجد خطّاً أحمر في الصحابة عموماً ولا في أصحاب الأئمّة ، فضلًا عن مراجع عصر الغيبة ، فضلًا عن عموم العلماء والرواة وغيرهم . إنَّ مقولة الخطِّ الأحمر تعني الحجْرَ على العقول ، وهي تكبيلٌ عمليّ لعقل المحقّق والمجتهد ، وتجميدٌ لجهده العلمي ، ولذلك فإنَّ باب العلم والتحقيق والاجتهاد المستدلّ مفتوح ، لاسيّما ونحن نمتلك إمكانات علمية أوسع وأعمق ممَّا وُجدت عند السابقين . هويّة القرآن الكريم والسنّة الشريفة القرآن الكريم هو الكتاب الوحياني النازل على قلب النبي محمّد صلّى الله عليه وآله ، والمؤلَّف من ( 114 ) سورة مؤلّفة من مجموعة آيات مباركة ؛ يبدأ بسورة الحمد وينتهي بسورة الناس ، وهو كتاب مصون عن التحريف مطلقاً ،